محمد بن علي الصبان الشافعي

209

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

( وبهنا ) المجردة من ها التنبيه ( أو ههنا ) المسبوقة بها ( أشر إلى دانى المكان ) أي قريبه نحو : إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ [ المائدة : 24 ] ( وبه الكاف صلا في البعد ) نحو : هناك وههناك ( أو بثم فه ) أي انطق في البعد بثم ، نحو : وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ [ الشعراء : 64 ] ( أو هنا ) بالفتح والتشديد ( أو بهنالك ) أي بزيادة اللام مع الكاف ( انطقن ) على لغة الحجاز كما تقول ذلك نحو : هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ [ الأحزاب : 11 ] ولا يجوز هنالك كما لا يجوز هذا لك على اللغتين ( أو هنا ) بالكسر والتشديد قال الشاعر : « 70 » - ههنا وهنا ومن هنا لهن بها * ذات الشمائل والأيمان هينوم ( شرح 2 ) ( 70 ) - قاله ذو الرمة غيلان وهو من قصيدة طويلة من البسيط . قوله هنا بفتح الهاء وتشديد النون في الثلاثة كلها . وقد قيل هنا الأول بفتح الهاء وتشديد النون ، وهنا الثاني بكسر الهاء وتشديد النون . وهنا الثالث بضم الهاء وتشديد النون والكل بمعنى واحد وهو الإشارة إلى المكان ولكنها تختلف في القرب والبعد ، فالبضم يشار إلى القريب وبالآخرين إلى البعيد . وفيه الشاهد حيث فتح هاؤها شددت نونها ، وهنا الأول ظرف لقوله زجل في قوله في البيت السابق : للجن بالليل في أرجائها زجل أي صوت رفيع ، والثاني والثالث عطف على تقدير زيادة كلمة من الثالث على رأى من رأى ذلك في الإثبات . وقوله : هينوم مبتدأ وهو الصوت الخفي وخبره قوله لهن أي للجن بها أي فيها . والضمير يرجع إلى الأرجاء في البيت السابق . قوله : ذات الشمائل نصب على الظرف والعامل فيه استقر المقدر في بها . وقوله : والأيمان بالجر عطف على الشمائل وهو جمع يمين والتقدير وذات الأيمان ، والشمائل جمع شمال على غير قياس . ( / شرح 2 )

--> ( 70 ) - البيت لذي الرمة في ديوانه ص 409 ، وتخليص الشواهد ص 133 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 435 ، وشرح التصريح 1 / 129 ، والمقاصد النحوية 1 / 412 ، وبلا نسبة في الخصائص 3 / 38 .